قطب الدين الراوندي
276
فقه القرآن
تطوع خيرا أي الحج أو العمرة بعد الفريضة ، والثاني ومن تطوع خيرا أي بالطواف بهما عند من قال إنهما نفل ، والثالث ومن تطوع خيرا بعد الفرائض كمن طاف بالبيت الطوافات النافلة بعد الفراغ من مناسك الحج . وهذا هو الأولى لأنه أعم . وقال الجبائي : التقدير فلا جناح عليه ان يطوف بهما ، وهو غير صحيح ، لان الحذف يحتاج إلى دليل . والفرق بين الفرض والتطوع ان الفرض يستحق بتركه الذم والعقاب ، والتطوع لا مدخل لهما في تركه . وعن الصادق عليه السلام : ان آدم الصفي نزل على الصفا وحواء على المروة ، وهي مرأة تسميا بهما ( 1 ) . والتقصير بعد الفراغ من هذه العمرة واجب ، قال تعالى ( محلقين رؤوسكم ومقصرين ) ( 2 ) . ( فصل ) وإذا كان يوم التروية وقد فرغ من العمرة التي يتمتع بها إلى الحج وأراد الاحرام للحج وهو واجب نوى وأحرم عند مقام إبراهيم ولبى . وكل هذه الثلاثة واجب ، يدل عليه الآيات التي تلوناها من قبل ، وقال تعالى أيضا ( ما آتاكم الرسول فخذوه ) . ويتوجه إلى عرفات ، فإذا زالت الشمس بها [ وقف هناك بعد الظهر والعصر إلى غروب الشمس ، وهذا الموقف فريضة ] ( 3 ) في الحج ، قال تعالى ( ثم أفيضوا
--> ( 1 ) تفسير البرهان 1 / 169 ، والمنقول هنا مختصر فيه . ( 2 ) سورة الفتح : 27 . ( 3 ) الزيادة من ج .